الرئيس السابق والأخطاء القاتلة

ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﺍﻟﺴﺎﺑﻖ ﻭﺍﻷﺧﻄﺎﺀ ﺍﻟﻘﺎﺗﻠﺔ ! / ﻣﺤﻤﺪ ﺍﻷﻣﻴﻦ ﻭﻟﺪ ﺍﻟﻔﺎﺿﻞ
ﻳﻤﺘﻠﻚ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﺍﻟﺴﺎﺑﻖ ﺭﻭﺡ ﺍﻟﻤﺨﺎﻃﺮﺓ ﻭﺍﻟﻤﻐﺎﻣﺮﺓ، ﻭﻗﺪ ﺗﻌﻮﺩ ﻓﻲ ﻗﺮﺍﺭﺍﺗﻪ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺨﺎﻃﺮﺓ، ﻭﻣﻦ ﺍﻟﻤﻌﺮﻭﻑ ﺃﻥ ﺍﻟﻤُﺨﺎﻃﺮ ﺇﻣﺎ ﺃﻥ ﻳﻜﺴﺐ ﻛﻞ ﺷﻲﺀ ﺃﻭ ﻳﺨﺴﺮ ﻛﻞ ﺷﻲﺀ، ﻭﻣﻦ ﺍﻟﻨﺎﺩﺭ ﺟﺪﺍ ﺃﻥ ﻳﺆﺩﻱ ﺍﻟﻘﺮﺍﺭ ﺍﻟﻤﺨﺎﻃﺮ ﺇﻟﻰ ﻧﺼﻒ ﻧﺠﺎﺡ ﺃﻭ ﺇﻟﻰ ﻧﺼﻒ ﻓﺸﻞ، ﻓﺈﻣﺎ ﺍﻟﻨﺠﺎﺡ ﺍﻟﺘﺎﻡ ﺃﻭ ﺍﻟﻔﺸﻞ ﺍﻟﺘﺎﻡ .
ﻭﻻ ﺷﻚ ﺃﻥ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﺍﻟﺴﺎﺑﻖ ﻗﺪ ﺍﺳﺘﻔﺎﺩ ﻣﻦ ﺭﻭﺡ ﺍﻟﻤﺨﺎﻃﺮﺓ ﻓﻲ ﺑﺪﺍﻳﺔ ﺣﻜﻤﻪ، ﻭﻟﺴﺖُ ﺑﺤﺎﺟﺔ ﻟﻠﺘﺬﻛﻴﺮ ﺑﺒﻌﺾ ﺍﻟﻤﻮﺍﻗﻒ ﺍﻟﺼﻌﺒﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺧﺎﻃﺮ ﻓﻴﻬﺎ ﻭﺣﻘﻖ ﻣﻜﺎﺳﺐ . ﻭﺭﺑﻤﺎ ﺗﻜﻮﻥ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻤﻜﺎﺳﺐ ﻫﻲ ﺍﻟﺘﻲ ﺟﻌﻠﺘﻪ ﻳﺪﻣﻦ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺨﺎﻃﺮﺓ ﻓﻲ ﺳﻨﺘﻪ ﺍﻷﺧﻴﺮﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻠﻄﺔ، ﻭﺣﺘﻰ ﻭﻣﻦ ﺑﻌﺪ ﺧﺮﻭﺟﻪ ﻣﻨﻬﺎ ﻃﻤﻌﺎ ﻓﻲ ﺗﺤﻘﻴﻖ ﺍﻟﻤﺰﻳﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻜﺎﺳﺐ، ﻭﻫﻮ ﺍﻟﺸﻲﺀ ﺍﻟﺬﻱ ﻟﻢ ﻳﺤﺼﻞ، ﻓﻔﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻔﺘﺮﺓ ﺑﺪﺃﺕ ﺍﻟﻤﺨﺎﻃﺮﺓ ﺗﺄﺗﻲ ﺑﻨﺘﺎﺋﺞ ﻋﻜﺴﻴﺔ ﺗﻤﺎﻣﺎ، ﻭﺗُﻜﺒﺪ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﺍﻟﺴﺎﺑﻖ ﺧﺴﺎﺋﺮ ﻛﺒﻴﺮﺓ، ﺣﺘﻰ ﻭﺇﻥ ﻟﻢ ﻳُﻘَﺪِّﺭ ﺣﺠﻢ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﺨﺴﺎﺋﺮ ﻭﺧﻄﻮﺭﺗﻬﺎ .
‏( 1 ‏)
ﻟﻘﺪ ﺣﺴﻢ ﺍﻟﺒﻴﺎﻥ ﺍﻟﺮﺋﺎﺳﻲ ﺍﻟﺼﺎﺩﺭ ﻓﻲ ﻣﻨﺘﺼﻒ ﻳﻨﺎﻳﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﺎﻡ 2019 ، ﻭﻓﻲ ﻭﻗﺖ ﻛﺎﻥ ﻓﻴﻪ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﺧﺎﺭﺝ ﺍﻟﺒﻼﺩ، ﺍﻟﺠﺪﻝ ﺍﻟﺬﻱ ﻛﺎﻥ ﺩﺍﺋﺮﺍ ﺣﻴﻨﻬﺎ ﺣﻮﻝ ﻣﺴﺄﻟﺔ ﺍﻟﺘﻤﺪﻳﺪ . ﻭﻟﻘﺪ ﺃﺻﺒﺢ ﻭﺍﺿﺤﺎ ﻣﻨﺬ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﺘﺎﺭﻳﺦ ﺃﻧﻪ ﻻﺑﺪ ﻣﻦ ﺗﺮﻙ ﺍﻟﺴﻠﻄﺔ ﺑﻌﺪ ﺃﺷﻬﺮ ﻗﻠﻴﻠﺔ، ﻓﻤﺎﺫﺍ ﻛﺎﻥ ﻳﺠﺐ ﺃﻥ ﻳﻔﻌﻠﻪ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﺍﻟﺴﺎﺑﻖ ﺧﻼﻝ ﺗﻠﻚ ﺍﻷﺷﻬﺮ ﺍﻟﻤﺘﺒﻘﻴﺔ ﻣﻦ ﺣﻜﻤﻪ؟
ﻛﺎﻥ ﻋﻠﻴﻪ ﺃﻥ ﻳﺘﺼﺮﻑ ﻓﻲ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻔﺘﺮﺓ ﺗﺼﺮﻑ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﺍﻟﻤﻮﺩﻉ ﺍﻟﺬﻱ ﺳﻴﺘﺮﻙ ﺍﻟﺴﻠﻄﺔ ﺑﻌﺪ ﺃﺷﻬﺮ ﻣﻌﺪﻭﺩﺓ، ﻭﻫﻮ ﺍﻟﺸﻲﺀ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺘﻄﻠﺐ :
ـ ﺗﻬﺪﺋﺔ ﺍﻷﻭﺿﺎﻉ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ ﻭﺧﻠﻖ ﺟﻮ ﺗﺼﺎﻟﺤﻲ ﻣﻊ ﺍﻟﺠﻤﻴﻊ، ﻭﺧﺎﺻﺔ ﻣﻊ ﺍﻟﻤﻌﺎﺭﺿﺔ؛
ـ ﺇﻧﻬﺎﺀ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﺨﺼﻮﻣﺎﺕ ﻭﺍﻟﺨﻼﻓﺎﺕ ﺫﺍﺕ ﺍﻟﻄﺎﺑﻊ ﺍﻟﺸﺨﺼﻲ، ﻭﺧﺎﺻﺔ ﻣﻨﻬﺎ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻤﺘﻌﻠﻘﺔ ﺑﺨﺼﻮﻣﺎﺕ ﻭﺧﻼﻓﺎﺕ ﻣﻊ ﺑﻌﺾ ﺭﺟﺎﻝ ﺍﻷﻋﻤﺎﻝ؛
ـ ﺍﻷﺧﺬ ﺑﺎﻟﺸﻔﺎﻓﻴﺔ ﻓﻲ ﺗﺴﻴﻴﺮ ﺍﻟﻤﺎﻝ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﻓﻴﻤﺎ ﺗﺒﻘﻰ ﻣﻦ ﺃﺷﻬﺮ ﻗﻠﻴﻠﺔ، ﻭﻣﺤﺎﻭﻟﺔ ﺗﺼﺤﻴﺢ ﻣﺎ ﻳﻤﻜﻦ ﺗﺼﺤﻴﺤﻪ ﻣﻦ ﺍﺧﺘﻼﻻﺕ ﺳﺎﺑﻘﺔ ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﺠﺎﻝ .
ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻌﻜﺲ ﻣﻦ ﺫﻟﻚ، ﻭﻓﻲ ﻣﺨﺎﻃﺮﺓ ﻳﺼﻌﺐ ﻓﻬﻤﻬﺎ، ﻗﺮﺭ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﺍﻟﺴﺎﺑﻖ ﺃﻥ ﻳﻌﻤﻖ ﻣﻦ ﺣﺠﻢ ﺧﻼﻓﺎﺗﻪ ﻣﻊ ﺍﻟﻤﻌﺎﺭﺿﺔ، ﻭﺃﻥ ﻳُﻌَﻘﺪ ﻣﻠﻒ ﺭﺟﺎﻝ ﺍﻷﻋﻤﺎﻝ ﺃﻛﺜﺮ، ﻭﺃﻥ ﻳﺰﻳﺪ ﻣﻦ ﺣﺠﻢ ﺍﻟﺨﺮﻭﻗﺎﺕ ﻓﻲ ﺗﺴﻴﻴﺮﻩ ﻟﻠﻤﺎﻝ ﺍﻟﻌﺎﻡ، ﻭﻛﺄﻧﻪ ﻟﻦ ﻳﻐﺎﺩﺭ ﺍﻟﺴﻠﻄﺔ ﺃﺑﺪﺍ .
‏( 2 ‏)
ﺑﻌﺪ ﺍﻟﺨﺮﻭﺝ ﻣﻦ ﺍﻟﺴﻠﻄﺔ ﻛﺎﻧﺖ ﺍﻟﻤﺼﻠﺤﺔ ﺍﻟﺨﺎﺻﺔ ﻟﻠﺮﺋﻴﺲ ﺍﻟﺴﺎﺑﻖ ﺗﺘﻄﻠﺐ ﻣﻨﻪ ﺃﻥ ﻳﺒﺘﻌﺪ ﺑﺸﻜﻞ ﻛﺎﻣﻞ ﻋﻦ ﺍﻷﺿﻮﺍﺀ، ﻭﺃﻥ ﻳﻨﺴﺤﺐ ﺑﻬﺪﻭﺀ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺸﻬﺪ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻲ، ﻭﺃﻥ ﻳﺘﺠﻨﺐ ﻓﻲ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﻧﻔﺴﻪ ﻛﻞ ﻣﺎ ﻣﻦ ﺷﺄﻧﻪ ﺃﻥ ﻳﻬﺰ ﺍﻟﺜﻘﺔ ﺑﺼﺪﻳﻘﻪ ﻣﺤﻤﺪ ﻭﻟﺪ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺍﻟﻐﺰﻭﺍﻧﻲ ﻭﺍﻟﺬﻱ ﺃﺻﺒﺢ ﺭﺋﻴﺴﺎ ﻟﻠﺒﻼﺩ ﻣﻨﺬ ﻓﺎﺗﺢ ﺃﻏﺴﻄﺲ .2019
ﻟﻘﺪ ﺑﻴﻨﺖُ ﻓﻲ ﻣﻘﺎﻻﺕ ﻋﺪﻳﺪﺓ ﻟﻌﻞ ﻣﻦ ﺃﻫﻤﻬﺎ ﻭﺭﻗﺔ ﻛﺎﺷﻔﺔ ﺗﺤﺖ ﻋﻨﻮﺍﻥ : ” ﺃﻱ ﺩﻭﺭ ﻟﻮﻟﺪ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻌﺰﻳﺰ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺮﺣﻠﺔ ﺍﻟﻘﺎﺩﻣﺔ؟ ” ﺃﻥ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﺍﻟﺴﺎﺑﻖ ﺳﻴﺨﺮﺝ ﻣﻦ ﺍﻟﺴﻠﻄﺔ ﺑﻴﺪﻳﻦ ﻓﺎﺭﻏﺘﻴﻦ ﻣﻦ ﺃﻱ ﻭﺭﻗﺔ ﺿﺎﻏﻄﺔ ﻳﻤﻜﻦ ﺃﻥ ﻳﺆﺛﺮ ﺑﻬﺎ ﻣﺴﺘﻘﺒﻼ ﻓﻲ ﻣﺠﺮﻳﺎﺕ ﺍﻷﻣﻮﺭ، ﻭﻟﻦ ﺗﺒﻘﻰ ﻟﺪﻳﻪ ﺇﻻ ﻭﺭﻗﺔ ﻭﺍﺣﺪﺓ ﻭﻫﻲ ﺍﻟﻮﺭﻗﺔ ﺍﻟﻤﺘﻤﺜﻠﺔ ﻓﻲ ﻋﻼﻗﺘﻪ ﺍﻟﻘﻮﻳﺔ ﺑﺼﺪﻳﻘﻪ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﻣﺤﻤﺪ ﻭﻟﺪ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺍﻟﻐﺰﻭﺍﻧﻲ، ﻭﻟﺬﺍ ﻓﻘﺪ ﻛﺎﻥ ﻋﻠﻴﻪ ـ ﻭﻭﻓﻘﺎ ﻟﻤﺼﻠﺤﺘﻪ ﺍﻟﺨﺎﺻﺔ ـ ﺃﻥ ﻳﺤﺎﻓﻆ ﻋﻠﻰ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻌﻼﻗﺔ ﺍﻟﻘﻮﻳﺔ، ﻭﻟﻜﻨﻪ ﺑﺪﻻ ﻣﻦ ﺫﻟﻚ، ﻭﻓﻲ ﻣﺨﺎﻃﺮﺓ ﻳﺼﻌﺐ ﺗﻔﺴﻴﺮﻫﺎ ﺑﺎﻟﻤﻨﻄﻖ ﺍﻟﺴﻠﻴﻢ، ﻗﺮﺭ ﺃﻥ ﻳﻠﻘﻲ ﺑﻨﻔﺴﻪ ﻓﻲ ﺩﺍﺋﺮﺓ ﺍﻟﻀﻮﺀ، ﻭﺃﻥ ﻳﺪﺧﻞ ﻓﻲ ﻣﻮﺍﺟﻬﺔ ﻣﻜﺸﻮﻓﺔ ﻣﻊ ﺻﺪﻳﻘﻪ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ .
‏( 3 ‏)
ﺍﺳﺘﻤﺮ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﺍﻟﺴﺎﺑﻖ ﻓﻲ ﺍﺭﺗﻜﺎﺏ ﺍﻟﻤﺰﻳﺪ ﻣﻦ ﺍﻷﺧﻄﺎﺀ، ﻭﺍﺳﺘﻤﺮ ﺑﻌﺾ ﻣﻦ ﻳﺮﻓﻌﻮﻥ ﺷﻌﺎﺭ ﻣﻨﺎﺻﺮﺗﻪ ﺑﺎﻟﺪﻓﻊ ﺑﺎﺳﻤﻪ ﺇﻟﻰ ﻭﺍﺟﻬﺔ ﺍﻹﻋﻼﻡ، ﻣﻊ ﻣﺤﺎﻭﻟﺔ ﺗﺴﻮﻳﻖ ﺍﻟﻔﻜﺮﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻘﻮﻝ ﺇﻧﻪ ﻳﺘﺤﻜﻢ ﻓﻲ ﻛﻞ ﺷﻲﺀ ﻣﻦ ﺧﺎﺭﺝ ﺍﻟﺴﻠﻄﺔ، ﻭﻇﻠﺖ ﺍﻷﻣﻮﺭ ﺗﺴﻴﺮ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﺍﻻﺗﺠﺎﻩ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﻗﺮﺭ ﻓﻲ ﻧﻬﺎﻳﺔ ﺍﻟﻤﻄﺎﻑ ﺃﻥ ﻳﺮﺗﻜﺐ ﺍﻟﺨﻄﺄ ﺍﻟﻘﺎﺗﻞ ﺃﻭ ﺍﻟﻤﺨﺎﻃﺮﺓ ﺍﻟﻘﺎﺗﻠﺔ، ﻭﺍﻟﺘﻲ ﺗﻤﺜﻠﺖ ﻓﻲ ﺍﺟﺘﻤﺎﻋﻪ ﻓﻲ ﺁﺧﺮ ﺃﺳﺒﻮﻉ ﻣﻦ ﺷﻬﺮ ﻧﻮﻓﻤﺒﺮ 2019 ﺑﻠﺠﻨﺔ ﺗﺴﻴﻴﺮ ﺣﺰﺏ ﺍﻻﺗﺤﺎﺩ ﻣﻦ ﺃﺟﻞ ﺍﻟﺠﻤﻬﻮﺭﻳﺔ، ﻭﺇﺻﺪﺍﺭﻩ ﻟﺒﻴﺎﻥ ﻳﻤﺠﺪ ﻓﻴﻪ ﺍﻟﻌﺸﺮﻳﺔ، ﻭﻳﺤﺪﺩ ﻓﻴﻪ ﻣﻮﻋﺪﺍ ﻟﻤﺆﺗﻤﺮ ﺍﻟﺤﺰﺏ ﺍﻟﻘﺎﺩﻡ .
ﻛﺎﻥ ﺫﻟﻚ ﻫﻮ ﺍﻟﺨﻄﺄ ﺍﻟﻘﺎﺗﻞ ﺍﻟﺬﻱ ﺳﺮّﻉ ﺑﺎﻟﻤﻮﺍﺟﻬﺔ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺮﺋﻴﺴﻴﻦ، ﺫﻟﻚ ﺃﻧﻪ ﻭﺿﻊ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﻣﺤﻤﺪ ﻭﻟﺪ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺍﻟﻐﺰﻭﺍﻧﻲ ﺃﻣﺎﻡ ﺧﻴﺎﺭﻳﻦ ﻻ ﺛﺎﻟﺚ ﻟﻬﻤﺎ، ﻓﺈﻣﺎ ﺃﻥ ﻳﻘﺒﻞ ﺑﺘﺤﻜﻢ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﺍﻟﺴﺎﺑﻖ ﻓﻲ ﺷﺆﻭﻥ ﺍﻟﺒﻼﺩ ﻣﻦ ﺑﻌﺪ ﻣﻐﺎﺩﺭﺗﻪ ﻟﻠﺴﻠﻄﺔ، ﻭﺫﻟﻚ ﺃﻣﺮ ﻻ ﻳﺤﺘﻤﻞ ﺃﻥ ﻳﻘﺒﻞ ﺑﻪ ﺭﺋﻴﺲ ﻣﻨﺘﺨﺐ، ﻳﺪﻋﻤﻪ ﺍﻟﺠﻴﺶ، ﻭﺗﻠﺘﻒ ﺣﻮﻟﻪ ﺍﻷﻏﻠﺒﻴﺔ، ﻭﺗﻬﺎﺩﻧﻪ ﺍﻟﻤﻌﺎﺭﺿﺔ، ﻭﺇﻣﺎ ﺃﻥ ﻳﺜﺒﺖ ﺑﺄﻧﻪ ﻫﻮ ﻣﻦ ﻳﺘﺤﻜﻢ ﺑﺎﻟﻔﻌﻞ ﻓﻲ ﺷﺆﻭﻥ ﺍﻟﺒﻼﺩ، ﻭﻛﺎﻥ ﺫﻟﻚ ﻳﻘﺘﻀﻲ ﻛﺸﻒ ﺍﻟﻐﻄﺎﺀ ﻋﻦ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﺍﻟﺴﺎﺑﻖ، ﻭﺇﻇﻬﺎﺭﻩ ﻟﻠﺮﺃﻱ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﻭﻟﻠﺸﻌﺐ ﻭﺣﻴﺪﺍ ﺑﻼ ﺃﻧﺼﺎﺭ ﻭﺑﻼ ﺩﺍﻋﻤﻴﻦ ﻓﻲ ﺻﻔﻮﻑ ﺍﻷﻏﻠﺒﻴﺔ ﺍﻟﺤﺎﻛﻤﺔ، ﻭﻫﻮ ﻣﺎ ﻛﺎﻥ .
‏( 4 ‏)
ﻛﺎﻥ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻔﺘﺮﺽ ﺃﻥ ﻳﺘﻌﻠﻢ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﺍﻟﺴﺎﺑﻖ ﻣﻦ ﺍﻟﺨﻄﺄ ﺍﻟﻘﺎﺗﻞ ﺍﻟﺬﻱ ﺍﺭﺗﻜﺒﻪ ﻟﻴﻠﺔ ﺍﺟﺘﻤﺎﻋﻪ ﺑﺎﻟﻠﺠﻨﺔ ﺍﻟﻤﺆﻗﺘﺔ ﻟﺘﺴﻴﻴﺮ ﺣﺰﺏ ﺍﻻﺗﺤﺎﺩ ﻣﻦ ﺃﺟﻞ ﺍﻟﺠﻤﻬﻮﺭﻳﺔ، ﻭﻟﻜﻦ ﻳﺒﺪﻭ ﺃﻧﻪ ﻟﻢ ﻳﺘﻌﻠﻢ ﻣﻦ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﺨﻄﺄ ﻓﻘﺮﺭ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﺎﺑﻊ ﻣﻦ ﺇﺑﺮﻳﻞ 2021 ﺃﻥ ﻳﻮﺟﻪ ﺭﺳﺎﻟﺔ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺸﻌﺐ ﺍﻟﻤﻮﺭﻳﺘﺎﻧﻲ ﻳﺪﻋﻮﻩ ﻓﻴﻬﺎ ﺇﻟﻰ ﺍﻻﻟﺘﺤﺎﻕ ﺑﻤﺸﺮﻭﻋﻪ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻲ ﺍﻟﺬﻱ ﺳﻴﻜﻮﻥ ﺣﺰﺏ ﺍﻟﺮﺑﺎﻁ ﺍﻟﻮﻃﻨﻲ ﻣﻦ ﺃﺟﻞ ﺍﻟﺤﻘﻮﻕ ﻭﺑﻨﺎﺀ ﺍﻷﺟﻴﺎﻝ ﻫﻮ ﻭﺍﺟﻬﺘﻪ .
ﺇﻥ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺪﻋﻮﺓ ﺗﻌﻨﻲ ﺃﻥ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﺍﻟﺴﺎﺑﻖ ﻻ ﻳﺮﻳﺪ ﺃﻥ ﺗﺒﻘﻰ ﺍﻟﻤﻌﺮﻛﺔ ﻣﻌﺮﻛﺔ ﻗﺎﻧﻮﻧﻴﺔ ﻭﻗﻀﺎﺋﻴﺔ ﻓﻘﻂ، ﺑﻞ ﻳﺮﻳﺪﻫﺎ ﺃﻥ ﺗﻜﻮﻥ ﺳﻴﺎﺳﻴﺔ ﺃﻳﻀﺎ، ﻭﻻﺷﻚ ﺃﻥ ﺗﻮﺳﻴﻊ ﺩﺍﺋﺮﺓ ﺍﻟﻤﻌﺮﻛﺔ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﺠﺎﻝ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻲ ﺳﻴﺠﻠﺐ ﻟﻠﺮﺋﻴﺲ ﺍﻟﺴﺎﺑﻖ ﺍﻟﻤﺰﻳﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﺨﺴﺎﺋﺮ ﻭﺍﻟﻤﺸﺎﻛﻞ ﺍﻟﺘﻲ ﻛﺎﻥ ﻓﻲ ﻏﻨﻰ ﻋﻨﻬﺎ .
‏( 5 ‏)
ﺭﺑﻤﺎ ﻳﻜﻮﻥ ﻣﺎ ﺩﻓﻊ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﺍﻟﺴﺎﺑﻖ ﺇﻟﻰ ﺇﺻﺪﺍﺭ ﺑﻴﺎﻧﻪ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻲ ﺃﻧﻪ ﻗﺪ ﺗﺄﻛﺪ ﻣﻦ ﺩﺧﻮﻟﻪ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺴﺠﻦ، ﻓﺄﺭﺍﺩ ﺗﺤﻮﻳﻞ ﺍﻟﻤﻌﺮﻛﺔ ﻣﻦ ﻣﻌﺮﻛﺔ ﻗﻀﺎﺋﻴﺔ ﺇﻟﻰ ﻣﻌﺮﻛﺔ ﺳﻴﺎﺳﻴﺔ، ﺣﺘﻰ ﻳﻜﻮﻥ ﺩﺧﻮﻟﻪ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺴﺠﻦ ﺑﺴﺒﺐ ﻣﻮﻗﻒ ﺳﻴﺎﺳﻲ، ﻻ ﺑﺴﺒﺐ ﺗﻬﻢ ﺗﺘﻌﻠﻖ ﺑﺎﻟﻔﺴﺎﺩ . ﻳﻤﻜﻨﻜﻢ ﺃﻥ ﺗﻼﺣﻈﻮﺍ ﺃﻥ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﺍﻟﺴﺎﺑﻖ ﻟﻢ ﻳﺘﺤﺪﺙ ﻓﻲ ﺭﺳﺎﻟﺘﻪ ﺍﻟﻄﻮﻳﻠﺔ ﻋﻦ ﻣﻠﻔﻪ ﺍﻟﻘﻀﺎﺋﻲ ﻭﻟﻮ ﺑﻜﻠﻤﺔ ﻭﺍﺣﺪﺓ .
ﻻ ﺃﻇﻦ ﺃﻥ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﺤﺎﻭﻟﺔ ﺳﺘﻨﺠﺢ، ﻭﺃﻗﺼﻰ ﻣﺎ ﻳﻤﻜﻦ ﺃﻥ ﻳﺤﺪﺙ ﻫﻮ ﺃﻥ ﺗﺘﺴﻊ ﺩﺍﺋﺮﺓ ﺍﻟﻤﻌﺮﻛﺔ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺤﺪ ﺍﻟﺬﻱ ﺳﻴﺴﺘﻮﺟﺐ ﺍﺳﺘﺨﺪﺍﻡ ﺍﻷﺳﻠﺤﺔ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ ﺑﺎﻹﺿﺎﻓﺔ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﺴﺎﺭ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻲ .
ﺇﻥ ﺭﺳﺎﻟﺔ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﺍﻟﺴﺎﺑﻖ ﺗﻄﺮﺡ ﺍﻟﻌﺪﻳﺪ ﻣﻦ ﺍﻷﺳﺌﻠﺔ ﻟﻌﻞ ﻣﻦ ﺃﻫﻤﻬﺎ :
ـ ﺃﻳﻦ ﺍﻟﺘﺮﻛﺔ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ ﻟﻌﻘﺪ ﻛﺎﻣﻞ ﻣﻦ ﺍﻟﺤﻜﻢ، ﻭﻟﻤﺎﺫﺍ ﻟﻢ ﻳﺒﻖ ﻣﻦ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﺘﺮﻛﺔ ﺇﻻ ﺛﻼﺛﺔ ﻭﺯﺭﺍﺀ ﺗﻔﺮﻗﻮﺍ ﻃﺮﺍﺋﻖ ﻗﺪﺩﺍ، ﺃﺣﺪﻫﻢ ﺍﺧﺘﻔﻰ ﻭﻻﺫ ﺑﺎﻟﺼﻤﺖ، ﻭﺍﻵﺧﺮ ﺗﻮﻗﻒ ﻋﻦ ﺍﻟﺘﺪﻭﻳﻦ، ﻭﺍﻟﺜﺎﻟﺚ ﻗﺮﺭ ﺃﻥ ﻳﻨﺸﻐﻞ ﻋﻦ ﻣﻌﺎﺭﻙ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﺍﻟﺴﺎﺑﻖ ﺑﺘﺸﻜﻴﻞ ﺍﺗﺤﺎﺩ ﺍﻟﻤﺮﺷﺤﻴﻦ ﺍﻟﺴﺎﺑﻘﻴﻦ ﻟﻠﺮﺋﺎﺳﺔ؟
ـ ﻫﻞ ﻳﻤﻜﻦ ﻟﻠﺮﺋﻴﺲ ﺍﻟﺴﺎﺑﻖ ﺃﻥ ﻳﺤﻘﻖ ﺑﺤﺰﺏ ﻣﺠﻬﺮﻱ ﻓﺸﻞ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﺼﻮﻝ ﻋﻠﻰ ﻣﺴﺘﺸﺎﺭ ﺑﻠﺪﻱ ﻭﺍﺣﺪ ﻣﺎ ﻟﻢ ﻳﺤﻘﻘﻪ ﺧﻼﻝ ﻋﻘﺪ ﻛﺎﻣﻞ ﻭﻫﻮ ﻳﻘﻮﺩ ﺑﻠﺪﺍ ﺑﻜﺎﻣﻠﻪ؟
ـ ﺃﻻ ﻳﻌﻠﻢ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﺍﻟﺴﺎﺑﻖ ﺃﻥ ﺑﻴﺎﻧﻪ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻲ ﺳﻴﻌﻄﻲ ﺍﻟﻤﺰﻳﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺒﺮﺭﺍﺕ ﻟﻠﻨﺨﺐ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ ﻟﻤﻤﺎﺭﺳﺔ ﺍﻟﻤﺰﻳﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﻀﻐﻂ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻟﺤﺎﻛﻢ ﻣﻦ ﺃﺟﻞ ﺍﻟﺘﻌﺎﻣﻞ ﺑﺸﻜﻞ ﺃﻛﺜﺮ ﺻﺮﺍﻣﺔ ﻣﻊ ﻣﻠﻒ ﺍﻟﻌﺸﺮﻳﺔ؟
ـ ﺃﻻ ﻳﻤﻜﻦ ﺃﻥ ﻳﺆﺩﻱ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺘﺤﺎﻟﻒ ﺍﻟﺠﺪﻳﺪ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﺍﻟﺴﺎﺑﻖ ﻭﺭﺋﻴﺲ ﺣﺰﺏ ﺍﻟﺮﺑﺎﻁ ﺇﻟﻰ ﻓﺘﺢ ﻣﻠﻔﺎﺕ ﻓﺴﺎﺩ ﺟﺪﻳﺪﺓ : ﻣﻠﻒ ﻗﻤﺎﻣﺔ ﻧﻮﺍﻛﺸﻮﻁ ﻣﺜﻼ؟
ﻣﻬﻤﺎ ﺗﻜﻦ ﺍﻹﺟﺎﺑﺔ ﻋﻠﻰ ﺗﻠﻚ ﺍﻷﺳﺌﻠﺔ، ﻓﺈﻥ ﺍﻟﺸﻲﺀ ﺍﻟﻤﺆﻛﺪ ﻫﻮ ﺃﻥ ﺃﺳﻮﺃ ﻗﺮﺍﺭ ﻳﻤﻜﻦ ﺃﻥ ﻳﺨﺎﻃﺮ ﺑﻪ ﻣﻦ ﻳﺤﻤﻞ ﺳﻠﺔ ﺑﻴﺾ، ﻫﻮ ﺍﻟﻘﺮﺍﺭ ﺍﻟﻤﺘﻌﻠﻖ ﺑﺈﻋﻼﻥ ﺣﺮﺏ ﻣﻔﺘﻮﺣﺔ ﻣﻊ ﺍﻟﺠﻤﻴﻊ .
ﺣﻔﻆ ﺍﻟﻠﻪ ﻣﻮﺭﻳﺘﺎﻧﻴﺎ ..

شارك هذه المادة